عمر فروخ
855
تاريخ الأدب العربي
الجرجاني ( ت 838 ه ) وعن شمس الدين أبي الخير محمّد بن محمّد بن الجزريّ ( ت 833 ه ) ، وكان نازلين في سمرقند . ومن سمرقند انتقل ابن عربشاه إلى خوارزم ثمّ إلى دشت . وفي أثناء هذه المدّة التي مرّت - منذ نزوله في سمرقند - تعلم التركية والفارسية والمغولية . وفي سنة 814 ه ( 1411 م ) انتقل ابن عربشاه إلى البلاد العثمانية ( آسية الصغرى ) ، في أيّام السلطان محمّد الأوّل ( 805 - 824 ه ) فمكث فيها عشر سنوات كان في خلالها كاتبا في ديوان الإنشاء يكتب باللغات العربية والتركية والفارسية والمغولية . وفي هذه الأثناء نقل للسلطان محمّد الأول عددا من الكتب إلى اللغة التركية . وبعد موت محمّد الأول انتقل ابن عربشاه إلى حلب ( 825 ه - 1422 م ) فمكث فيها ثلاث سنوات ثمّ انتقل إلى دمشق . وفي دمشق قرأ صحيح مسلم على القاضي شهاب الدين الحنبلي ، في سنة 830 ه . وفي سنة 832 ه ( 1429 م ) ذهب إلى الحجّ . ثم انتقل إلى القاهرة ( 840 ه ) . وفي أيام السلطان الظاهر سيف الدين جقمق ( 842 - 857 ه ) جرت على ابن عربشاه محنة ، فقد حبسه السلطان الظاهر في سجن الجرائم ، في الثامن من جمادى الثانية ، سنة 854 ؛ ثمّ أفرج عنه بعد أسبوعين . ولكنّ ابن عربشاه توفّي وشيكا بعد ذلك ، في الخامس من رجب من سنة 854 ه ( 13 - 8 - 1450 م ) . 2 - كان شهاب الدين أبو العبّاس أحمد بن محمّد بن عربشاه أديبا واسع الاطّلاع على عدد من فنون المعرفة من القرآن والحديث والفقه والتاريخ واللغات ( المغولية والتركية والفارسية ) والبلاغة والأدب ، حسن القصص والتحديث . وكان يقول الشعر . ولابن عربشاه مصنّفات هي أساس شهرته . من هذه المصنّفات : العقد الفريد ( في التوحيد ) - ترجمان المترجم ( بكسر الجيم ؟ ) بمنتهى الأرب في لغات التّرك والعجم والعرب - جلوة الأمداح الجمالية في حلّتي العروض العربية ( أرجوزة في النحو : في الحروف ) - مرآة الأدب في علم المعاني والبيان والبديع ( سلك فيه أسلوبا بديعا : جعله قصائد غزلية ، كلّ باب منه قصيدة مفردة على قافية مستقلّة ، مع مقدمة في النحو ) - عجائب المقدور في نوائب تيمور - التأليف الطاهر في شيم الملك الظاهر القائم بنصرة الحقّ أبي سعيد جقمق - فاكهة الخلفاء ومفاكهة الظرفاء - مرزبان نامه ( كتاب قصص